لا يبني البلاد العظيمة الإ العظماء

البلاد العظيمة لا يبنيها إلا رجال عظماء.. تلك هي حقيقة تاريخية، وتجربة راسخة لأمم خلت؛ فالاستثنائيون فقط مَن يصنعون مستقبل أوطانهم بشجاعة واقتدار؛ فالوقت بالنسبة لهم يمضي سريعًا، والرؤى والأفكار تتخايل على شكل سفن وأشرعة فوق محيط الطموح؛ وتحتاج إلى مَن يلتقطها؛ لتتوالى نجاحاتها واقعًا في سبيل بناء وطن المستقبل العظيم.


وتجربة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التي يقدمها اليوم، هي عظيمة في أفكارها ومشاريعها ومبادراتها، وفريدة في مساراتها وآفاقها كوجهة مستقبلية، يجب أن تُدعم من الجميع؛ لما تملكه من الجرأة، والتخطيط، وسرعة التنفيذ في إطار رؤية 2030 الطموحة، التي تَعِدُ بتحوُّل المملكة العربية السعودية إلى نموذج عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة المعاصرة.


إنَّ مشروع "نيوم" الذي أطلقه أمس ولي العهد ليس فقط مجرد نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وإفريقيا، وأوروبا وأمريكا.. وليس فقط مجموعة من البرامج الاقتصادية،

والمبادرات الاستثمارية المطروحة ضمن منظور عالمي جديد ومختلف، تتقاطع معها طموحات قائد شاب.. بل هو في جوهره مؤشر ينبئ عن صناعة بلد عظيم، ومجتمع متقدم، وبناء إنسان متطور في فكره وإنتاجه، يستلهم من معطيات الحضارة شكل مستقبله المزدهر الذي يمازج قطاعات استثمارية مهمة، ومتخصصة في مختلف جوانب الحياة اليومية، كالطاقة والمياه، والتنقل، والتقنيات الحيوية، والعلوم التقنية والرقمية، والترفيه.. ويتشابك معها لكي يبني أسلوب حياة جديدًا بإمكانات اقتصادية واستثمارية جبارة، وبقيم عمل وإنتاجية عالية.


إنَّ بلادنا في الوقت الراهن تُعاد صناعتها من جديد وفق رؤية قائد شاب استثنائي، دفع المجتمع للتطلع نحو المستقبل بكل ثقة واقتدار.. فالسعودية تعيش مرحلة جديدة بوصفها بلدًا بالغ الأهمية إقليميًّا وعالميًّا، بتوافق وتفاعل خلاق.


إنَّ المتأمل لما يُقدَّم للوطن والمواطن من برامج ومشاريع ومبادرات سيرى مسارات رحلة بناء جديدة في عالم مختلف، ستصنع من وطننا تجربة حضارية متقدمة.. ويكفي أن نتمعن في عبارة قالها ولي العهد أمس عند إطلاق مشروع "نيوم"؛ لكي نعلم أننا متجهون نحو مرحلة تاريخية: "لن نضيع ثلاثين سنة أخرى من حياتنا في التعامل مع الأفكار المتطرفة".

التاريخ: 4/11/2017 - الزيارات: 2236

أضف تعليقك على المقال

code

Google AdSense Publisher ID